قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨١

هكذا وجدت أنه قال: «اقرأ القرآن بأي حالة شئت إلا جنبا، وبأي حالة كنت فيها إلا جنبا، وادخل المسجد في أي حالة شئت إلا جنبا، واحمل المصحف في أي حالة شئت إلا جنبا»(1) وكان معنى الرواية يدل على إطلاق معنى هذه المعاني للإنسان، إذا لم يكن جنباً.

ومعي أنه قد قال من قال: ما لم يكن على طهر تام ووضوء تام، كالوضوء للصلاة، فهو بمنزلة المحدث، وهذه أنزه ما عرفت، والله أعلم.

وعرفت أن الحائض والنفساء والجنب لهم أن يقرأوا الآية أو بعضها، ولعله الآيتان يستأنس بذلك عند الوحشة، وعند طلب ما يلزمه عمله، وأن يتلوه بغير تحريك اللسان.

ومن جامع أبي الحسن ?: والجنب لا يقرأ القرآن؛ لأن الرواية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لم يكن(2) يمتنع من قراءة القرآن إلا إذا كان جنبا»(3)، فينظر في جميع ما ذكرته، ولا يؤخذ منه إلا بالحق والصواب.

مسألة: ومنه: وقيل: كره أبو عثمان أن يقرأ الرجل وعليه ثوب الجنابة. /277/

مسألة من جواب عزان بن الصقر: وعن الرجل الجنب هل له أن يكتب

(1) لم نجده بهذا اللفظ مجموعا، وسيأتي عزو الشطر الأول والثاني، وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الشعبي أنه قال: «مسَّ المصحف ما لم تكن جنبا»، ص 442.

(2) زيادة من ق.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الحميدي في مسنده، رقم: 57؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 348؛ وابن حبان في صحيحه، رقم: 800. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 229؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 266.

٦٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥