الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٢"بسم الله الرحمن الرحيم"؟ قال: لا.
ومن جواب: قال: وقد قيل: إن الكتاب ليس بكلام، وما لم يتكلم فلا بأس بالكتاب.
مسألة(1) من كتاب المعتبر: وعمن يقرأ القرآن، وهو غير متوضئ وعليه ثوب غير طاهر، من مصحف أو غير مصحف؟ قال: رخص بعض الفقهاء في ذلك، وكرهه آخرون.
ومن غيره: حدثني نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر، ولا يصلي على جنازة ولا يقرأ القرآن إلا وهو طاهر. وقال الليث: بلغنا أن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وغيرهما أجازوا القرآن على غير وضوء، ولم يجيزوا مس المصحف، ولا أن يقرأ القرآن جنبا.
قال غيره: لأصحابنا في هذا أقاويل؛ فقال من قال: لا يقرأ إلا على وضوء. وقيل(2): إلا الآية والآيتين. وقيل: سبع آيات. وقيل: ما لم يبدأ بالسورة ويختمها جاز.
قال غيره: معنا أنه قد جاء هذا كله، واختلف القول في القراءة على غير وضوء، وأحسب أنه مما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض ما يرفع عنه أنه قال، وأنه أجاز قراءة القرآن على كل حال، إلا راكعا أو ساجداً أو جنباً، إلا أنه قد ثبت معاني القول عنه أن الجنب لا يقرأ القرآن، /278/ وأحسب في مثل ذلك يخرج في الحائض، وإن لم يكن نص القول عنه في الحائض، فإن الحائض مثل الجنب،