قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٥

إلا جنبا»(1)، وكل معنى الرواية يدل على إطلاق هذه المعاني للإنسان إذا لم يكن جنبا، وإذا ثبت معاني كراهية ذلك أو حجره للجنب، فلا يكون ذلك إلا لمعنى، إذ ليس هو بمتطهر؛ لأن الجنب ليس بنجس في الأصل، وإنما هو ليس بمتطهر، وإنما التطهر عليه تعبد، لا لمعنى أنه نجس البدن، وذلك أنه لو مس شيئا من الطهارات شيء من رطوبات بدنه، لم يكن ذلك نجسا، وكذلك عرقه وجميع الرطوبات منه، ما سوى النجاسة، وما مسها يخرج مخرج الطهارة، فهو طاهر في الأصل غير متطهر التطهر الذي يلحقه معنى التعبد به، على حسب ما لزمه التطهر بالوضوء، لا(2) على غير ذلك في معنى الاعتبار، فلما أن كان كذلك مضى في معاني الاتفاق أنه إنما يلحقه التعبد له بالتطهر على هذا النحو، كان المحدث للبول /281/ والغائط و(3) المنيّ و(4) الوذي، وأما(5) سوى ذلك من النجاسات لمعناه في الأشباه أنه ليس بمتطهر، وإن كان طاهرا، ويلحقه في الشبه في معاني قراءة القرآن؛ لأن ما لحقه في معنى ثبوت الحدث، وأنه ليس بمتطهر، لأنه ما أشبه الشيء فهو مثله، ومنه في معاني ما يتفق ويتشابه، فيلحقه بهذا المعنى المحدث بشيء من الأحداث الذي فيه شيء من النجاسات ما يلحق في الجنب من قراءة القرآن إلا من عذر.

وأحسب أنه قد قال من قال: إنه إنما ليس يجوز أن يقرأ القرآن المحدث،

(1) تقدم عزوه.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: أو.

(4) ق: أو.

(5) ق: أو ما.

٦٬٦٥٧ / ٣٦٬٧٥٥