الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٧اللازم، إلا أنّه في بعض قولهم: إنه لا تصلى ركعتي الفجر تلك الغداة بعد صلاة الفجر، يعني(1) به ركعتي الفجر إذا كان قد صلى صلاة الفجر لمعنى قبل ذلك صلاة الفريضة، ويجوز في قولهم أن لو أبدلهما من الغد بعد صلاة الفجر، وكذلك ذلك اليوم بعد صلاة العصر (خ: الفجر) يبدل ركعتي الفجر، وأما في عامة قول قومنا فمعي أنه يخرج عنهم إجازة ذلك أن يصلوا ركعتي الفجر والسنة بعد الفريضة في ذلك اليوم، إذا كان المصلي قد صلى الفريضة بمعنى دخول في جماعة، أو غير ذلك من العذر، ولا يبين لي سبب يمنع صلاتهما ذلك اليوم بعد صلاة الفجر، ويجيز صلاتهما ذلك اليوم بعد صلاة الفجر، ويجيز صلاتهما في غيره من الأيام بعد صلاة الفجر، وكله بدل، وإذا جاز أن يبدلا في غير ذلك اليوم فلا يبعد أن يجوز ذلك في ذلك اليوم؛ إذ لا تبين علة توجب فرق ذلك.
ومعي أنه يخرج في معاني الاتفاق أن الصلاة على الجنازة إذا حضرت جازت الصلاة عليها في أي وقت، إلا أن يغيب من الشمس قرن، أو يطلع منها قرن، فإذا كان ذلك لم تجز الصلاة على الجنازة، حتى يستوي طلوعها أو غروبها، ولا أعلم أنه يخرج في معاني صلاة الجنازة أنها تجوز بغير وضوء؛ لأنها صلاة في معاني الاتفاق، إذا أمكن الماء من غير عذر، فأما في المكنة فلا تجوز الصلاة عليها إلا بالوضوء، فإن وقع هنالك خوف /294/ فوت أو لضرر في الميت، أو ضيق وقت يخشى فيه وقوع الضرر في معاني الميت، أو لسبب من الأسباب، ومعي أنه قد قيل: تجوز الصلاة عليها بالتيمم، بمعنى العذر عند المشاهدة.
وكذلك إذا خاف الواحد أن تفوته الصلاة على الميت إذا تشاغل بالوضوء،
(1) زيادة من ق.