الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٨ولو حضر الماء، فمعي أنه قد قيل: إنه يتيمم ويصلي على الجنازة، ولا يدعها تفوته إن شاء الله، وأحسب أنه يخرج في هذا(1) المعنى إذا أقيمت الصلاة على الجنازة بغيره، أن لا يصلي صلاة الجنازة إذ حضره الماء إلا بالوضوء، ولو فاتته الصلاة على الجنازة؛ لأنها صلاة فلا تكون إلا بالوضوء، وإنما يخرج معاني إجازة صلاتها بالتيمم بمعنى العذر مما يخاف من الضرر في أمر الميت، أو غير ذلك من أسباب الضرر، فإذا قامت الصلاة لم يكن هناك ضرر، وكان الداخل فيها بعد تمامها وقيامها بغيره بمنزلة الوسيلة والفضيلة، ليس بموضع الضرر. ومعي أنه يخرج في جملة القول: إن الصلاة على الميت تجوز بالتيمم وبالثوب النجس؛ لأنها وإن كانت صلاة، فإنما تخرج بمعنى الذكر لا بركوع ولا بسجود، وإنما هي تكبير وتسبيح ودعاء وقراءة، ولا تكاد صلاة الجنازة تخرج على معنى الاختيار، وإذا ثبت معاني هذا على الإطلاق، ولم يبعد على معاني القول إذا كان على الاختيار، /295/ تجوز الصلاة على الجنازة بالتيمم، ويخرج ذلك مخرج الفضيلة، ولو قامت بالغير لم يبعد عندي إجازة القراءة بالتيمم إذا لم يمكن الماء للوضوء لمعنى، ولو لم يكن معدوما، ولا من خوف، ولا من ضرر إلا أنها بمشقة(2) بوجه من الوجوه، إذا كانت القراءة أفضل من سائر الذكر على ما قيل في بعض القول، وأما الصلاة للتطوع فلا يخرج عندي جواز ذلك بالتيمم، إلا بمعنى ما يجوز ذلك للفرض من عدم أو عذر.
وأما صلاة العيد؛ فمعي أنه قد قيل: إنه لا تجوز الصلاة لها بالتيمم إذا