قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٩

حضره الماء، ولو خاف فوت صلاة الجماعة فيها، ويتوضأ ويصلي ركعتين أفضل من الصلاة لها بالتيمم للجماعة. ومعي أنه قد قيل: إذا خاف فوت السنة فيها وهي صلاة الجماعة؛ لأنها لا تكون إلا بجماعة، فله أن يتيمم ويصلي السنة في الجماعة إذا خاف فوتها، ولو لم يعدم الماء، ويعجبني ذلك إذا خاف أن لا(1) يدرك جماعة فيها بعد تلك الجماعة، أو كانت تلك الجماعة هي صلاة إمام العدل، أو صلاة أولي الأمر من أهل العدل من ولاة المسلمين، و أولي الأمر منهم، وأولي الأمر من المسلمين ولو كان يجد جماعة غيرها، وإذا خاف ألا يدرك الجماعة على حال من صلاة العيد فصلاتها عندي بالتيمم، والقيام بسنتها أفضل؛ لأنها سنة في الجماعة، لا(2) على الانفراد، ولا تقوم إلا بالجماعة، /296/ فصلاتها جماعة هي السنة الواجبة؛ لأن الأصل فيها جماعة، ليس على الانفراد، وصلاة الجنازة وإن كانت ألزم في شيء فإنها أعذر عند القيام من البعض بها، وهذه سنة جامعة، وثبوت وقتها أن يدرك في صلاة الجماعة، وانقضاء وقتها انقضاء وقت صلاة الجماعة التي لا يدرك مثلها فيها، ولو كان في وقتها بعد، فلا يدرك سنة صلاة العيد إلا في الجماعة، كما لا يدرك فرض الجمعة وواجبها إلا في الجماعة، وكذلك القراءة عندي بالتيمم عند غير المكنة على الماء الذي لا يدخل مشقة، ولو لم يكن من خوف ولا عدم أحب إلي من ترك القراءة، إلا أن ينشط الإنسان في شيء من الطاعة من سائر الذكر، ولا يخاف في ترك القراءة لسبب لمعنى ذلك، وتركه تولد عليه شيئان مما قد تعلمه من

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٦٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥