قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٠

القرآن الذي يخاف الإثم في نسيانه.

وأما أداء سائر الفرائض فلا أعلم يلزم فيها تطهر بالوضوء، وتقوم على غير وضوء تطهر ما سوى الصلاة وأسبابها، والقراءة والطواف بالبيت فإنه قد جاء فيه أنه بمنزلة الصلاة لا يقوم إلا بالطهارة التامة بالوضوء(1) وسواء كان الطواف فريضة أو سنة أو تطوعا، فلا يصح إلا بمعاني الطهارة والتطهر، كذلك ركعتي الطواف هما صلاة، ولا يجوز في الحج والعمرة ولا في سائر الطواف طواف ولا ركوع إلا بتطهر، على حسب /297/ ما يوجب الطهارة للصلاة، ولا نعلم أنّ في هذا اختلافا بين أحد من أهل العلم، وأما سائر المناسك كلها من الإحرام والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفات، والمشعر الحرام، ورمي الجمار، والذبح، والحلق والتقصير، فجميع ذلك يقوم بغير وضوء، ويصح من الحائض والجنب والنفساء، وقد يستحب الغسل في جميع ذلك، ولجميع ذلك، وأقله الوضوء إلا الذبح والتقصير، فلا أعلم فيه موضعا يوجب ذلك، إلا أن الطهارة حسنة في كل موطن، والصوم فقد يشبه معاني أحكام الطهارة في معاني ما لا تقوم إلا بالطهارة من الطواف والصلاة، إلا أن ذلك خاص منه في الحائض والنفساء في معاني أحكام السنة، وما يشبه الاتفاق أنه لا صوم قائم ولا ثابت على حيض ولا نفاس، وما صام الإنسان فهو باطل، ولو دخل ذلك على المرأة من بعد اعتقاد الصوم، والصبح على الصوم أبطل ذلك حكمها في معاني أحكام السنة ومعاني الاتفاق، ولو لم يكونا يقدران على إزالة ذلك، ولا صرفه عنهما، وبذلك ثبتت الأحكام عليهما أن ذلك إنما ثبت (خ: مما يثبت) في

(1) ق: من الوضوء.

٦٬٦٧٢ / ٣٦٬٧٥٥