الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠١أحكام السنة ومعاني الاتفاق أنه مفسد يومهما، وما كانتا فيه في حال نفاسهما وحيضهما، إذ معوذورتان(1) بدخول ذلك عليهما من غير فعلهما.
والجنابة معنا من معاني ما يلحق الجنب أحكام ما /298/ يثبت عليه في معاني الصيام، مشتبه لمعاني الحيض والنفاس؛ لتساوي ذلك فيهم في معاني التشابه، والتواطئ في الأبدان، والاغتسال، والطهارة، ولزوم التطهر فيهم، وما أشبه الشيء فهو منه ومثله، غير أنّ الجنب إذا أتاه الأمر من قبل الاحتلام، ولم يكن من فعل نفسه في ليل أو نهار، فلم يكن منه تقصير في إزالة ما يفسد عليه صومه من الاغتسال، فخارج في معاني تواطئ القول فيه، إلا بعض الشواذ من القول أنه لا شيء عليه؛ لأنه ليس بشيء لابد فيه، وعليه بمعنى الحيض والنفاس، ما دامت المرأة نفساء أو حائضا، ولو ثبت ذلك في الحكم فيه عليه لكان ذلك متساويا متشابها، ولكان ما دام جنبا وتلزمه معاني الجنابة، لم يثبت له صوم، ولكن يثبت حكم ذلك، وإن كان مشبها للحيض والنفاس في معاني ما يفسد الصوم، فغير مشبه للحيض والنفاس في ثبوت أحكامهما ما لم ينقض وقتهما؛ لأن الحائض والنفساء لو تطهرتا في حال ذلك مالم تنفعهما الطهارة، ولم يثبت لهما صوم على حال، وعلى حسب ذلك ما ثبت معاني الاتفاق فيهما، وثبت معاني الاتفاق في الجنب إذا غسل، كان ذلك الغسل مطهرا له، ليس بمنتق [(خ: بمبق)](2) عليه بعدة أحكام جنابة مما يفسد به صومه، ولا شيء من أحكام طهارته من صلاة ولا حج ولا غيره، فمن هنالك ثبت /299/ أنه عليه