قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٢

الغسل إذا علم بجنابته، وأنه إن لم يغسل بعد أن خوطب بالغسل لحقه في ترك الغسل لما يوجب به تنقية عليه، فمعنى يبقى ما يفسد الصوم من الحيض والنفاس في معاني الاتفاق، ولم يثبت عليه بنفس حصول الجنابة فيه من غير فعل نفسه فساد صومه، إذ هو مخاطب بالغسل منه من حينه، وأنه إذا غسل ثبتت له الطهارة، فيثبت معاني الجنابة في الإنسان الصائم أنه يتركها فيه بعد القدرة على الغسل من غير عذر مما يكون له من أسباب العذر أنه مفسد لصومه إذا عناه ذلك في نهار، أو أصبح عليه على هذا السبيل بمعاني ما يشبه الاتفاق في أمر الحيض والنفاس، فإذا لم يغتسل من غير عذر فهو مبطل لصومه، وأكثر ما قيل عندي أنه مفسد لما مضى من صومه، إذا لم يكن له عذر ولا متعلق بسبب يخرجه من حال التعمد، بترك الغسل أو الجهل له، إلى تعلق من سبب من الأسباب، مما يتأول فيه معنى يخرج له تأويل يكون له به متعلق يخرجه من هذين المعنيين، فإذا ثبت له سبب خرج في معاني أكثر ما قيل عندي أنه إنما عليه فساد يومه، وبدل يومه، ويخرج عندي في معاني الاتفاق أنه إذا لم يقصر في الغسل، أو كان له عذر من عدم ماء، أو ما يشبه ذلك، فتيمم عند العذر أنه لاشيء عليه، وأنّ صومه تام.

وكذلك يخرج عندي القول في الحائض والنفساء أنهما /300/ إذا طهرتا من نفاسهما وحيضهما، وصارتا بحال من ينفعه التطهر، ويثبت لهما بعد التطهر الصوم في ذلك فتركتا أو أحدهما الغسل والصوم أو الغسل، وصامتا بغير غسل فيلحق عندي أحكامها في هذا الفصل في أحكام ما يفسد الصوم، ويتمه ما

٦٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥