الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٣يخرج في الجنب، وأنهما إن تركتا الغسل وصامتا، أو لم تصوما(1) من غير عذر، فإذا لم تصوما(2) فذلك أشد، والقول فيه على غير هذا المعنى، إلا من عذر يكون لهما في ذلك يخرج في تأويل يتعلق ما فيه متعلق، ولكن إذا صامتا على ترك الغسل من الحيض والنفاس، فيخرج في معاني التساوي والاتفاق والأشباه في هذا فيهما أنه يلزمهما ما يلزم تارك الغسل من الجنابة على العلم أو الجهل، بغير تأول لسبب من أسباب العدل أن يكون عليهما في ذلك بدل ما مضى من صومهما في معاني أكثر ما يخرج من القول، فإذا كان لهما سبب فيخرج أنه عليهما بدل ذلك اليوم. ولعله في بعض القول: إنه إنما عليهما بدل ذلك اليوم، ومتى ثبت ذلك فيهما، أو في أحدهما في هذا الفصل من أمرهما فمثله عندي في الجنب؛ لأنهما تساويا به وتساوى بهما، ويشبهانه ويشبههما في هذا الفصل، وفي الفصل الأول، لولا اختلافهم في تطهره وغير تطهرهما، ويبقى حكم ذلك فيهما وزواله عنه في حكم التطهر إذا تطهر، ويبقى فيهما، فلو تطهرتا فوافقهما(3) أو وافقتاه، إلا فيما خصه دونهما، أو خصهما دونه /301/ فيما لم يتساووا فيه.
وأحسب أنه قد قيل: إنما على الجنب إذا لم يغسل من حينه بدل يومه، ولا يبعد ذلك عندي في معنى ثبوت القول فيهما فيما عندي أنه أكثر القول: إنه إنما عليهما في هذا الفصل (أعني الحائض والنفساء) فساد يومهما ذلك، وليس