الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٥النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أفطر الحجام والمحتجم»(1) فثبت في معاني ذلك أنه من الغيبة، وأنه إنما يفسد ذلك اليوم، وكذلك في الكذب عامدا، وفي الأكل والشرب والجماع ناسيا، وإذا ثبت في بعض المعاني أنه إنما يفسد يومه لحقه في كل معنى لاتفاق(2) الأحكام في أحكام الإسلام وتساويه في الأشياء، بأسباب النسيان والعمد؛ لأنه لو عمل في الصلاة عملا عمدا، أو ناسيا، أو في حجة، أو في عمرة، أو وضوء لم يتجزأ(3) الفساد في شيء من ذلك دون شيء إذا كان فريضة، وكان كله فاسدا بفساد بعضه، أوله وآخره، وما وقع عليه الفساد فهو فاسد، ولا يتجزأ(4) فيه الفساد(5) [وهو شيء واحد، وأمثال هذا كثير، وأرجو أن مثل هذا يجتزأ به في هذا](6).
مسألة: قال أبو سعيد: إذا قرأ الرجل /303/ من القرآن سورة يبتدئها ويختمها، وهو جنب أو غائط متعمدا، وهو يعلم أن ذلك لا يجوز؟ إنه يكون بذلك مقصّرا، ولا يبعد من المعصية، ولا أحب أن تترك ولايته.
(1) أخرجه بلفظ «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُوم» كل من: أبي داود، كتاب الصوم، رقم: 2367؛ والترمذي، أبواب الصوم، رقم: 774؛ وابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1680.
(2) هذا في بيان الشرع (1/ 291). وفي النسختين: الاتفاق.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: يتحر.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: يتحرى.
(5) زيادة من ق.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: "إن مثل هذا يخير أبه في هذا وهو شيء واحد، وأمثال هذا كثير، وأرجو".