الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠٦الباب التاسع عشر في دخول المسجد للجنب وما أشبهه، إذا لم يجدا ماء يغتسلان به
مسألة: ومن كتاب المعتبر لجامع ابن جعفر: وقيل في جنب لم يجد الماء إلا في مسجد: إنه يتيمم ثم يدخل المسجد، فيخرج الماء، ويغتسل.
قال غيره: معي أنه قيل: فيما يشبه معنى الاتفاق من قول أصحابنا: إنّه لا يدخل الجنب المسجد إلا من عذر، وكذلك الحائض والنفساء مثل الجنب في معنى قولهم، وكذلك المصلّى(1) المتخذ مصلّى، فهو بمنزلة المسجد لا يدخله الجنب ولا الحائض.
ومعي أنه في قول قومنا أو في بعض قولهم: إنّه لا بأس بدخول المسجد الجنب والحائض والمشرك.
ومعي أنه جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ادخل المسجد في أية حالة كنت إلا جنبا»(2)، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة:28]، فإذا ثبت أنه لا يدخل المسجد الحرام بمعنى رجسه وكان ممنوعا بذلك في المسجد الحرام، فيخرج بمعنى(3) الاستدلال، أن المسجد الحرام وغيره من المساجد مثله لثبوته وثبوتها معنى واحد؛ لقول الله
(1) زيادة من ق.
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ قريب عن إبراهيم النخعي موقوفا، كتاب الصلاة، رقم: 1636.
(3) ق: في معنى.