الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣١٠فهما منزهان مطهران من دخول هؤلاء كلهم، وممنوعين ذلك إلا من عذر، من خوف ضرر عليهم في نفس أو مال أو دين، فإن ذلك يقع موقع جواز التقية.
ومعي أن في /308/ العذر في مثل ذلك أن لا يجد الجنب الماء للغسل أو للشرب إلا في المسجد، وكذلك الحائض والنفساء إذا كان ذلك الشيء يجب عليهم، أو لشيء تلزمهم فيه الضرورة، فإن ذلك جائز، ولا يجوز عند عدم الماء شيء مما لا يجوز إلا بالطهارة للماء إلا بالتيمم بالصعيد، فإذا عدم هؤلاء الماء واحتاجوا إلى دخول المسجد لعذر، لم يجز ذلك إلا بعد التيمم بالصعيد في موضع ما ثبت أنه موضع التطهر، وأنه لا يدخله إلا متطهر.
فإذا كان الماء في المسجد وأراد الجنب أخذه ليتطهر به ولم يمكنه ما سواه؛ فمعي أنه قد قيل: يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء للطهارة، ومعي أنه إذا بلغ إلى الماء وقدر عليه، أو قدر على التطهر به من غير مانع يمنعه، انتقض تيممه؛ إذ وجب عليه الغسل، كما ينتقض تيممه للصلاة إذا قدر على الماء بالوضوء، فإن كان لا يمكنه الغسل في المسجد إذا وصل الماء لعذر بَيِّن، فاحتاج أن يرجع في المسجد خارجا بالماء، أو يجتاز(1) به في المسجد إلى موضع يتطهر فيه منه؛ فمعي أنه يخرج عند العذر أنه على تيممه، ولا ينتقض تيممه حتى يقدر على التطهر؛ لأن ذلك مما لا يقدر على التطهر به وإن وجد الماء، وكل ماء(2) لم يقدر على التطهر به بوجه من الوجوه وكان متيمما لمعنى من المعاني فهو على تيممه، ولا ينتقض تيممه، إلا أن يحدث حدثا مما ينقض الطهارة (خ: الوضوء)،