قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣١١

/309/ أو يجد ماء يقدر على التطهر [به منه](1) فإذا كان منه أحد هذين الأمرين انتقض تيممه لمعناه ذلك الذي أراد له، أو خوطب به له.

ومعي أنه قيل: لو أصابته الجنابة في المسجد كان نائما فيه فأصابته الجنابة، أو لو لم يعلم بجنابته حتى علمه في المسجد، أو ثبت له حكم جنابته بوجه من الوجوه؛ إنه ليس له أن يقعد في المسجد، ولا ينام، ولا يلبث فيه، وعليه الخرج منه، إلا من عذر يكون له في ذلك، من خوف على نفس أو مال أو دين، أو ضرر يخاف من ذلك، من برد أو حر أو مطر، أو وجه من وجوه الضرر.

ومعي أنه قد قيل: إنه لا بأس أن يقعد في موضعه، ولو لم يكن ثَمَّ عذر ما لم يكن يمشي في مسجد، فإذا أراد المشي في المسجد، والتحول عن موضعه لم يكن له ذلك، حتى يتيمم إذا لم يجد الماء، ولم يقدر على التطهر.

ومعي أنه قيل: لو أراد الخروج لم يكن عليه تيمم إذا لم يجد الماء، وإنما عليه التيمم إذا لم يجد الماء إذا أراد الدخول في المسجد، ليس عليه ذلك إذا أراد الخروج منه.

ومعي أنه قيل: ليس عليه تيمم إذا أراد الدخول في المسجد مجتازا، لا يريد القعود فيه، عابري سبيل حتى تغتسلوا فيه، لمعنى(2) قول الله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء:43] ففي بعض التأويل أن الصلاة هاهنا دخول المسجد، نازل بمنزلة الصلاة فيها عن الصلاة، /310/ ودخول المسجد إلا عابري سبيل فيه، فكان دخول المسجد بمنزلة الصلاة إذا كان

(1) ق: فيه.

(2) زيادة من ق.

٦٬٦٨٣ / ٣٦٬٧٥٥