قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٢

الدخول فيه للقعود، إلا عابري سبيل فيه.

ومعي أنه قيل: إن هذا في الصلاة خاصة، وإن دخول المسجد لصلاة أو لغير صلاة، أو لقعود أو لغير قعود سواء، ولا يدخله ولا يقعد فيه، ولا يمشي فيه داخلا ولا خارجا منه جنب، ولا حائض، ولا نفساء، ولا مشرك، ولا أقلف إلا من عذر حتى يتطهر من حال ذلك الذي هو مانع لهم من دخوله، فإن لم يقدر أحد منهم على معنى الطهارة ممن هو متعبد بالطهارة، وتنفعه الطهارة، فعدم الطهارة في وقته ثبت عليه معنى التيمم بدلا عن الطهارة بالماء عند عدم الماء، لقعوده في المسجد، أو لخروجه منه، أو لدخوله فيه، أو لنومه فيه، واستقراره فيه، لوجه من الوجوه بعذر، وإنه لا يثبت له شيء من ذلك إلا بعذر، ولا مع العذر إلا بالتيمم إن أمكنه ذلك، إلا من عذر يمنعه عن التيمم بوجه من الوجوه، إذا كان لا فرق في ذلك في دخوله، ولا خروجه منه، ولا قعوده فيه بعد أن لزمه ذلك فيه، ولا بعد لزمه في غيره، ودخله ناسيا، أو لم يعلم به حتى دخله، ومن حيث (خ: حين) وجب عليه ذلك كان عندي مخاطبا بالخروج منه، إلا من عذر، فإذا كان له عذر لزمه مع العذر التيمم عند عدم الماء للطهارة، لأن لا يستقر فيه إلا طاهرا، وكذلك إن أراد الخروج منه بعد أن /311/ علم بذلك، أو عرض له ذلك فيه، لزمه التيمم لأن لا يسلك في شيء منه إلا متطهرا.

ومعي أنه ولو حاضت المرأة في المسجد وقد دخلته(1) طاهرا، أو تنفست فيه وقد كانت طاهرا، أو احتاجت للدخول فيه لعذر، أو بوجه من الوجوه، أو كان لهما عذر في القعود فيه بعد أن حدث لهما ذلك فيه؛ إنه زائل عنها حكم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: دخله

٦٬٦٨٤ / ٣٦٬٧٥٥