قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٣

التيمم، وواسع لهما تركه، فإن توسعا بدخولهما فيه لعذر وقعودهما فيه لعذر بغير تطهر، ولو وجد الماء فيه أو في غيره، وأمكنهما التطهر به، أو لم يمكنهما الماء، وأمكنهما التيمم إن كانا غير مخاطبين بالتطهر [التيمم إن كانا غير مخاطبين بالتطهر](1) في حين ذلك، وإذ لو أنهما تطهرتا لم ينفعهما التطهر بالماء، ولم يطهرا، فإذا كان لهما عذر في دخولهما له، أو قعودهما فيه، كان لهما ذلك بغير تطهر للعذر العارض، ما لم يطهرا من الحيض والنفاس، فإذا طهرتا من الحيض والنفاس كانت (خ: كانتا) بمنزلة الجنب في معاني ما مضى كله الذي ذكرنا، وإنما زال عنهما حكم التطهر والتيمم لموضع أنه لا ينفعهما التطهر، ولا يطهرهما الماء عن حال حكمهما، وإن كان لا معنى(2) لطهارتهما ولا تيممهما وكانتا ممنوعتين من دخول المسجد، إلا من عذر، فإذا ثبت لهما العذر لم يلزمهما حكم التطهر إذ لا ينفعهما.

وأما المشرك والأقلف /312/ فعلى قول من يقول: إنه يطهرهما الماء في حالهما، وينتقلان إلى معنى الطهارة لطهارة جسدهما إذا تطهرا؛ فمعي أنه يلزمهما معنى التطهر عند دخول المسجد للعذر الذي لهما، وإن لم يمكنهما الماء فالتيمم يقوم مقام الغسل لمعنى ثبوت الطهارة فيهما، ولثبوت العذر لهما في الدخول، وأن لا يدخلا إلا متطهرين، وإذا ثبت هذا على هذا القول فيهما، كان بمنزلة الجنب من جميع ما مضى ذكره معي في دخولهما وخروجهما وقعودهما، ويعجبني ذلك عليهما؛ لأنهما مخاطبان بالخروج مما هما فيه بالإسلام

(1) هكذا في النسختين.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لمعنى.

٦٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥