قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣١٤

والختان والتطهر في الوقت، والانتقال عن حالهما، لأنهما لو انتقلا عن حالهما في الوقت بالإسلام والختان لكانا منتقلين به إلى حال الطهارة، وكانت الطهارة تنفعهما بعد انتقالهما عن حالهما من الشرك إلى الإسلام، ومن القلفة إلى الختان، ولأن ذلك من تركهما لذلك من فعلهما في أنفسهما، ومخاطبان بالخروج من ذلك في دينهما، فأشبه ذلك معنى ثبوت ذلك فيهما أن يلزمهما عند العذر لهما في الدخول، أن يلزمهما حكم التطهر بالماء أو التيمم إن لم يمكنهما الماء لإشباههما في هذا الفصل الجنب والحائض والنفساء إذا طهرتا من مخاطبتهما بالانتقال عن ذلك الحال، ومن ثبوت الطهارة فيهما /313/ بالاتفاق عند انتقالهما عن ذلك، ومعنى الاختلاف في طهارة بشرتهما بالماء، ونقلهما إلى حال الطهارة منهما في معنى زوال رجسهما، وثبوت الاتفاق أن ذلك ليس كذلك الحائض والنفساء ما لم يطهرا، فكان ذلك في المشرك والأقلف بما يشبه معناه في الجنب والحائض والنفساء إذا طهرتا دون الحائض والنفساء، ما لم يطهرا لمعنى ما ذكرنا فيهما عند وجوب العذر لهم في الدخول.

ومعي أنه يخرج في المشرك والأقلف على قول من يقول: إن الماء لا يطهرهما ما لم يسلم المشرك، ويختتن الأقلف، فإذا ثبت ذلك فلا يزيدهما الغسل إلا نجاسة، وكل ما مسهما من الماء نجساه، وكان بمعنى مماسستهما نجسا، فيجب أن يمنعا عن الغسل على هذا القول في حين دخولهما؛ لأن لا ينجس المسجد مع منعهما من دخوله في الأصل، ولو لم يكونا ينجساه فيكونا ممنوعين ذلك بوجهين، وعلى هذا القول ثبت عليهما معنى التيمم لدخولهما المسجد لعذر دون التطهر بالماء لهذه العلة، إلا أن يمكن تطهرهما وجفوفهما عن الرطوبة قبل أن يدخلا المسجد، كان ذلك مما يؤمر به فيهما على معنى قول من قال بذلك.

٦٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥