الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٠يخرج في معنى الاتفاق أنه ممنوع الركوع والسجود إلا بعد الطهارة.
وإنما النوم في المسجد؛ فمعي أنه إذا خرج بمعنى الانتفاع به /319/ على وجه السكن واتخاذه سكنا كان ذلك محجورا إلا من حاجة، وإن كان مسافرا محتاجا إلى ذلك، أو دخله لذكر أو لصلاة أو لمعنى مما هو متخذ له مباح فيه، واحتاج إلى النوم فيه وجه الراحة، ولو كان غير مسافر وكان له منزل، كان هذا جائزا.
ويخرج في معنى قول أصحابنا: إن المسلم له أن يمنع زوجته الخروج، إلا من لازم في دينها لا تقدر عليه في بيتها، ولا يحضرها من جميع الأشياء، والبيعة النصرانية ليست من الطاعة في دينها التي لا تقدر عليه إلا فيها، ولو كان ذلك كذلك ما وجب عليه عندي إلا حكم الإسلام، إذا ثبت عليهما حكم التزويج له؛ لأنها محكوم(1) عليها له بكتاب الله، إذا حملها خصها على ذلك.
مسألة من كتاب أبي جعفر: والجنب والحائض والمشرك لا يدخلون المساجد، ولو دخلها أحد لم يفسدها، وكذلك المصليات، فإن كان جنب مريضا في المسجد أو شيء له فيه، ولابد له من أخذه، فإن فعل ذلك لم أر عليه بأسا، وإن تيمم ثم قضى حاجته من المسجد، فهو عندي أحوط.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يدخله إلا متوضئا، أو متيمما إذا لم يجد الماء، وكان الماء فيه. وقد قيل: إن أجنب فيه أيضا فيخرج منه. فإن لم يمكنه لعلة؛ فقال من قال: يتيمم ويقعد. وقال من قال: ليس عليه تيمم، فإن خرج منه فلا يرجع يدخله إلا بعد الغسل أو التيمم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: محكم.