قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٢١

مسألة: ومن كتاب الشرح: /320/ وأما قوله: "فإن كانت عين صغيرة، ولا يستطيع أن يغرف منها قبل أن يتيمم، ولا يقع فيها فيفسدها على نفسه وعلى غيره" فهو كما قال إن لم يجد غيرها، ولم يجد السبيل إلى الاحتيال على استخراج مائها، فإن سقوطه فيها يمنع غيره من الانتفاع بها للطهارة، وربما كانت بالجنب نجاسة ظاهرة تؤثر في الماء القليل، لا ينتفع بذلك الماء من نجاسة، ولا يكون به متطهرا، ويمنع غيره من استعمال ذلك الماء، وإن كان ممنوعا من استعماله لما ذكرنا، وهو بمنزلة من عدم، وفرض طهارته التراب، والله أعلم.

وأما قوله: "وقيل: إذا أتى الرجل إلى ماء لا يقدر عليه، فإن أمكنه أن يأخذ منه بثوبه، ثم يعصره في موضع، ويستنجي، ويتوضأ، ويغسل فليفعل، وإن لم يمكنه فليتيمم إذا لم يقدر على الماء" هكذا ينبغي أن يفعل كما قال، إذا لم يجد ماء سواه، فإن أمكنه أخذ الماء بغير ثوب، فلا ينبغي أن يأخذه بالثوب ثم يعصره منه، فيكون كالماء المستعمل؛ لأنه في معناه، ولكن ينبغي له إذا لم يقدر على استخراجه إلا بالثوب، نوى بحمله الماء بالثوب أن يكون الثوب وعاء يحمل الماء، فهذا عندي أحوط عند العدم لغيره، والله أعلم.

مسألة: وعن الجنب والحائض، هل يجوز له أن يأخذ من المصلى حاجة، وهو لا يمس المصلى، وكذلك هل يجوز له أن يحمل المصحف بسيره (خ: بخيطه)، /321/ وهل يجوز له أن يقرأ القرآن في نفسه أو يحرك لسانه؟

قال أبو المؤثر: نعم(1)، يجوز له ذلك، وأرى أن يحمل المصحف بسيره.

مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال لعائشة ?: «ناوليني الخمرة من

(1) زيادة من ق.

٦٬٦٩٣ / ٣٦٬٧٥٥