الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٢المصلى» فقالت: إني حائض، فقال لها: «ليست الحيضة بيدك فلا بأس بها»(1) لعله أراد الحيضة، وأرجو أنه كذلك.
قال غيره: أمّا تناول الحائض من المصلى الشيء من غير أن تدخله، فمعي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في ذلك اختلاف؛ فمعي أن بعضا كره لها ذلك لثبوت منعها أن تدخله؛ ولأن دخول يدها فيه دخول فيه، في بعض ما قيل أنه لو حلفت لا تدخل بيتا [فإذا دخلت](2) يدها فيه أنها قد دخلته، وينبغي أن ينزه المصلى. ومعي أنّ بعضا لم ير بأسا أن تتناول الشيء من المصلى وهوائه، والمسجد فتجعله(3) فيه، أو تأخذه(4) منه من غير أن يمسهما شيء من بدنها إلا إدخال يدها في هوائهما، فإن ثبت هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أجازه فهو أولى ما عمل به، وأخذ به.
مسألة: ومن كتاب المعتبر لجامع ابن جعفر: وقيل في جنب لم يجد الماء إلا في مسجد: فإنه يتيمم، ثم يدخل المسجد فيخرج الماء فيغسل. وإن كانت عين صغيرة ولا(5) يستطيع أن يغرف منها؛ فيتيمم، ولا يقع فيها فيفسدها على نفسه وعلى غيره.
قال محمد بن المسبح: إلا أن لا يقدر على /322/ الماء فيناله إذا كان
(1) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «فلا بأس بها» كل من: الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 545، ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 299، وأبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 261.
(2) ق: فأدخلت.
(3) ق: فيختلف.
(4) ق: لأخذه.
(5) ق: لم.