الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٤تمده، لم يعجبني أن يغتسل فيه من الجنابة، إذا كان أقل من صاع من ماء، ولا يتوضأ فيه للصلاة في وسطه، إذا كان أقل من مد من ماء، ولو كان جاريا، إذا كان جريه بغير مادة له تدخله أو تخرج منه.
[وأما إذا كانت له مادة تدخله أو تخرج منه](1) جارية؛ فمعي أنه يجوز الوضوء فيه، والغسل من الجنابة، ولو كان لا يدرك منه إلا قدر كف من ماء مما ينتفع به بقدر ما يغترف منه إلا صاع للغسل والوضوء، ولو كان المجتمع منه أقل من مد من ماء والمدرك منه ما بلغ المنفعة إلى الانتفاع بوجه من الوجوه ما يثبت جريه، وثبت المنتفع (خ: الانتفاع) به بشيء من الغسل والوضوء، أو غسل شيء من النجاسات قلت أو كثرت، ما لم تغيره النجاسة، أو لا يدرك الانتفاع به لحال العدم.
ومعي أنه إذا ثبت جاريا ولو لم تكن له مادة قليلا أو كثيرا جاز أن ينتفع به، ويغتسل منه، ما كان من النجاسة ما لم تغيره، ويغترف منه للغسل من الجنابة والوضوء، ولو كان في الاعتبار في ظاهره أقل من مد من ماء، ما ثبت الانتفاع منه وبه، ما لم يغير لونه بنجاسة، /324/ فإن في الوضوء أقل من مد [من ماء](2) وهو جار فتوضأ فيه وضوءه، يرجع فيه ولا يغترف منه ناحية. وكذلك إن غسل فيه من الجنابة أجزاه ذلك عندي، وقد كنت أحب أن يغترف منه ناحية، إذا كان في الوضوء أقل من مد، وفي الغسل أقل من صاع، فلما أن كان