الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٥جاريا ثبت له عندي حكمه، واستحال عن حكم الراكد من الماء في(1) القليل والكثير، وثبت له حكم الانتفاع عندي بحكم الجاري بما ثبت الانتفاع منه وبه، وثبت حكمه جاريا، ولم يستحل إلى حكم الراكد أو تغلب عليه النجاسة، والمتصل طولا إذا لم يضطرب جنباته كلها بتحرك أقصى جنباته(2)، خارج عندي بحكم الجاري في معاني ما جرى ذكره في الجاري، إلا أنه إذا كان أقل من مد من ماء لم يعجبني الوضوء به فيه للوضوء، إلا أن يكون المتوضئ يعتبر من أمره أنه لو اغترفه فتوضأ به ناحية عنه أجزاه لوضوئه، ولم يستهلكه في الاعتبار، ويستعمل المستهلك منه، ولو كان أقل من مد فتوضأ به فيه للصلاة أجزاه عندي ذلك على هذا الاعتبار، وكذلك إذا كان الماء غير متصل للوضوء، وكان قليلا أقل من مد من ماء أعجبني ألا يتوضأ فيه للصلاة، ويغترف منه ناحية عنه، إلا أنه إلا أن لا يكون في الاعتبار لا من وضوئه، أن لو اغترفه ناحية عنه أجزاه ذلك الماء، ولم يستفرغه فتوضأ فيه وغسل جوارحه، وكان الماء في إناء، أو في الأرض، أو في موضع، كان /325/ معي مجزيا له؛ لأنه في الاعتبار لم يستعمل مستهلكا في بعض ما قيل، ولا يعجبني على حال إذا كان الماء غير جار أن يتوضأ فيه للصلاة، إلا أن يكون قدر مد أو أكثر.
وكذلك الغسل من الجنابة، حتى يكون قدر صاعين أو أكثر، حتى يكون في الاعتبار أن يكون الماء الطهور غير مستهلك فيما ثبت حكمه، ولا مغلوب عليه.