الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٦٨العلم»(1).
مسألة عن الحسن: يا ابن آدم، لا عالم ولا متعلّم، والله يحب أن لا يستصعب التّعليم، ولا يستضعف نفسه عنه فإنّ الهيبة 33 س تورث الخيبة. وقيل: إنّ أبا حنيفة تعلم الفقه بعد أربعين سنة. وعن مسلم بن قتيبة: هذا علم لا يدركه إلا من أسهر ليله بالتّلاوة، وأشغل نهاره بالبحث عن الرّواية.
شعرا:
شفاء العمى طول السؤال وإنمّا … يزيد العمى طول السكوت على الجهل
يزيد
غيره(2):
دببت للمجد والسّاعون قد بلغوا … جهد النّفوس وشدّوا دونه الأزرا
وسايروا المجد حتىّ ملّ أكثرهم … وعانقوا(3) المجد من أوفى ومن صبرا
لا تحسب العلم تمرا أنت آكله … لن تبلغ العلم حتى تلعق الصبرا
مسألة: وينبغي للرّاغب في العلم احتمال تعب النّفس في كثرة الدّرس؛ فإنّ نيل العظيم لا يكون إلا بأمر عظيم.
مسألة: ومن جواب أبي نبهان: وعن قول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «العلم خزانة مفتاحها السؤال»(4)، وفي حديث آخر عن أنس عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «العلم خزائن،
(1) أورده الشقصي في منهج الطالبين بلفظ قريب، 1/ 28.
(2) زيادة من ث.
(3) هكذا في النسخ. والمشهور: وعانق المجد من أوفى ومن صبرا.
(4) أخرجه أبو نعيم في الحلية بلفظ قريب، 3/ 192. وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم موقوفا على ابن شهاب، رقم: 536.