الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢٩وغسل الثياب وجميع النجاسات سواء في معنى واحد، وإن كان النجس من المياه اثنين وسائرهما طاهر، خرج الاحتياط له في التطهر منها بثلاثة منها، على نحو ما وصفت لك، وإن كان نجس منها ثلاثة، فالرابع طاهر يصح له فيها الاحتياط، وإن كانت كلها نجسة، إلا واحدا لم يصح له(1) الاحتياط، إلا على معنى ما وصفت لك في الكتاب أن يتطهر منها كلها، على نحو ما وصفت لك، وإنما يخرج تأويل قوله أن يتطهر منها كلها إذا كانت كلها(2) نجسة إلا واحدا، وإذا كان شيء منها نجسا لا يدري بما نجس منها، الأقل منها أو الأكثر، أو فيها شيء طاهر لا يدري ما هو، فإذا كان على أحد هذين الفصلين لم يصح له الاحتياط إلا بالتطهر بجميعها على نحو(3) ما وصفت لك، والتطهر بعد ذلك بالماء الطاهر، وأصل الاحتياط في معنى الدين والخروج من الشبهة يصح من غير وجه؛ لأنه يلزمه التطهر بالماء الطاهر فيما لزمه، وقد صح أن في هذه المياه الطاهر، فهو وإن لم يعرفه بعينه فعليه التحري له حتى يخرج لمعنى لابد أن يكون قد أصابه إن أمكنه ذلك، فهذا في معنى الخروج إلى إصابة الصحيح لاستعمال الطاهر.
ومعي أنه /330/ يخرج في معنى قول من قال بالتحري للماء الطاهر منهن، واستعماله دون استعمال الاحتياط، يخرج في معنى الحكم على أصل طهارة الماء فيهن، أن كل واحد منهن على الانفراد في الحكم طاهر ما لم يعلم أنه هو