قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣١

أنهنّ أنهم يذهبون إلى توقيعه(1) والوقوف عنها وقد(2) مضى قطع الأحكام عنها، وترك الدخول فيها، إلا ما لا يشك فيه، وهو قولهم أن كل مشكوك موقوف، وترك ما يريبك إلى ما لا يريبك، ويخرج من قولهم ما يشبه هذا في المتلاعنين، إذا كانت لهم ولاية متقدمة، ثم صح منهم ما لا شك فيه أن أحدهم فيه مبطل، ولا يعرفونه على الحقيقة، فذهب من شاء الله من أهل العلم من أصحابنا إلى ترك ولاية الجميع على هذه الصفة، والوقوف عنهم كلهم في حكم ولاية الظاهر، والبراءة منهم بحكم(3) الظاهر.

وهذا الفصل وأشباهه متشابه عندي هو وتوقيف هذه المياه، واستعمال المياه دونها إذا كان الإشكال لأنه داخل فيها، وإذا كان دين(4) الله يسر كله، وإنما أوجب على من لم يجد الماء التيمم بالصعيد، وعلى من وجد الماء التطهر منه مرة واحدة، وليس عليه /332/ أكثر من ذلك في معنى الحكم، وثبت معنى الاتفاق أن الماء النجس لا يقوم به حكم الطهارة، وأن التيمم أولى منه؛ لأنه صعيد طيب، والطيب هو الطاهر، ولا تقوم الطهارة إلا بالطهارة، ولا تقوم بالنجاسة، وإذا استعمل التيمم في هذا الوجه كان قد خرج من وجوه الإشكال في معنى الحكم إذا لم يجد الماء، والماء هو الطاهر، فلما لم يكن الماء الطاهر على الحقيقة والحكم، ثبت معنى التيمم إذا لم يجد الماء، فإذا وجد الماء لزمه معنى الحكم به عند وجوده على الحقيقة.

(1) ق: توقيفه.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

٦٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥