الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٥عندي حتى يفسر بما تنجس، وكيف تنجس، فيخرج](1) في معنى الاتفاق أنه نجس بذلك، أو في معاني الاختلاف.
وكذلك عندي كل طاهر في الأصل من جميع الطهارات المحكوم له بالطهارة في الأصل والشهادة منه(2) وعليه ممن تقوم به الحجة في القول: "إنه نجس" [أو] "ينجس" أو "متنجس" فأصله قائم على حكم الطهارة أنه من الطهارات، لا يصح القول فيه أنه نجس ولا متنجس، بقول القائل فيه: "إنه نجس" أو "متنجس" أو "ينجس" أو "نجس" أو "رجس" لموضع احتمال صدق القائل بأنه تنجس بما لا يكون في الاتفاق أنه تنجس، ولموضع جواز الاختلاف فيما ينجسه، وثبوت ذلك في معاني الحق /336/ حتى يفسر القائل بما ينجس، فيخرج بمعنى ما يصح نجاسته، مع التفسير مع الشهود معه، بما يذهب بفساده بمعنى الاختلاف، أو يخرج بمعنى الاتفاق نجسا مع التفسير، فتقوم به الحجة حينئذ، ولا يسع مخالفة حكم الاتفاق إذا صح حينئذ بعلم ولا بجهل.
كذلك كل شيء من الحلال من الفروج والأموال، شهد فيها الشهود وعليها أنها حرام، ولم تفسر البينة من أي وجه حرام، لم تقم بذلك الحجة في معنى الحكم عندي بقطع عذر الشهود عليه، ولا محكوم عليه بحرمته، ولا بإزالته من يده إلا(3) حتّى تفسر البينة ما تلك الحرمة ومن أي وجه حرام؛ لاحتمال حرمة ذلك في معنى الاختلاف عند البينة بما يذهبون إليه، ولموضع إذ يحتمل أن يكون