الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٦ذلك حراما [على الشاهد بحكم، ولا يكون حراما](1) عند المشهود عليه، ولموضع جهل الشاهدين في مواضع الحرمة، وكل شيء على أصله ثابت فيه حكمه من طاهر أو حلال حتى يصح فساده [ورجسه وحرمته، بوجه من الوجوه، ولا يكون فيه احتمال للطاهر](2) ولا حلال بحال من الحال، ولا ينتقل في هذه الأشياء حكم الشهود عن حالتهم من ثقتهم ولا ولايتهم وهم على حالتهم، ولا تقوم الحجة بشهادتهم، فافهم معاني ذلك كله، إن شاء الله.
ولو شهد شاهدان على رجل أن هذا المال في يده حرام، وأن زوجته هذه عليه حرام، أو وقعت بينهما حرمة، ولم تفسر البينة ما هذه الحرمة، ولا هذا الحرام؛ لم تكن البينة في مثل هذا حجة في /337/ الأحكام، ولا قذفه لمن شهدوا عليه بهذه الشهادة، والمشهود عليه والشهود في مثل هذا وأشباهه مما يحتمل منه مخرج المشهود عن القذف، وللمشهود عليه عن ثبوت الحجة، لاحتمال ذلك بوجه من الوجوه، فلا يحكم على المشهود عليه بمكفرة ولا بإخراج ذلك من يده، من زوجة أو مال، حتى تفسر البينة كيف ذلك الحال، وتقوم بقولهم الحجة مفسرة، ويكون الحكم فيه على معنى التفسير من حكم الرأي أو الدين، أو الخاص أو العام، وإذا ثبت معنى هذا في الحرمة المحتمل أمرها، ثبت في شهادتهما عليه بطلاقهما أنه طلقها أو بارأها أو ظاهر عنها (ع: منها) أو آلى منها، فإذا لم تفسر ذلك باللفظ الذي يصح معناه في الحكم على معنى ما يخرج فيه قطع حجته، وصحة فساد ذلك، وحرمته حكمها في جميع، وحرمته بما لا