الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٧يحتمل(1) فيه، ولا مخصوص من الحكم واللفظ، يخرج فيه احتمال الاختلاف في ذلك والخاص والعام من الكلام، وثبوت الاستثناء في الطلاق الذي يزيله، واحتمال جهل الشهود بما يوجب ذلك، وخروج قولهم في ذلك بمعنى الصفة للطلاق، أو الإيلاء، أو الظهار، أو البرآن، إلا لقول الشهود عليه الذي يوجب عليه(2) الطلاق. /338/
وكذلك عندي كل شيء يخرج نحو هذا من هذه الأشياء كلها خارجة عندي، سواء في الطهارات والحرمات والبرآن، والأشياء على أصولها حتى يصح تحولها بما لا شك فيه ولا ريب.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الإناءين يسقط في أحدهما النجاسة، ثم شكل ذلك، فكان الشافعي يقول: يتوضأ بالأغلب منهما أنه طاهر عنه. وقال أحمد، وأبو ثور: ولا يتوضأ بواحد منهما، وكذلك قال الثوري. قال عبد الملك الماجشون: يتوضأ بأحدهما، ثم يتوضأ بالآخر ثم يصلي، هكذا مذهب سلمة، غير أنه قال: يغسل بالذي يلي الأول ما أصابه من الأول. وفيه قول رابع: وهو أن يتوضأ بهما، وبكل واحد منهما إذا لم يغير الماء، هذا قال يحيى القطان، وابن مهدي، وبه أقول.
قال أبو سعيد: معي أن هذا كله مما يخرج عندي في قول أصحابنا مذكور، إلا قوله: "إذا لم تغيره النجاسة" فذلك عندهم في ظهور قولهم إذا كان الماء كثيراً.