الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٣٨مسألة: ومن كتاب الشرح: وأما قوله: "وقيل: من أتى إلى آنية فاسدة فيها ماء، وأحدها(1) طاهر لا يشك فيه، ولو لم يعرفه وهو فاسد البدن؟ إنه يتطهر من أحدها، ثم يمسك عن ثوبه حتى يجف بدنه من الماء، ثم يصلي بثوبه، ثم يرجع يفعل ذلك كذلك في الثاني /339/ والثالث حتى يستكملها، فلابد أن يكون قد تطهر بالطاهر منهما، وصلّى في أول ذلك أو آخره على هذا الرأي، وعلى هذا الرأي أيضا أن يتطهر بماء طاهر؛ لأنه يخاف أن يكون الآخر منها هو النجس، وقد كان غسل يديه به" والذي نجد لأصحابنا في هذه المسألة ثلاثة أقاويل: منهم من أمر بما ذكر على غير ما رأيت. وبعضهم أوجب التحري في ثلاثة، واستعمال ما وقع عليه غالب الرأي أنه الطاهر. والقول الثالث: إنه يتيمم، فالذي ذهب إلى ما ذكره من طريق الاحتياط، فقد يمكن في بعض الأوقات لضيق الوقت عند قصر النهار، وفي يوم الغمام (خ: الغيم) وما يلحق الإنسان من المشقة، وفي السفر خاصة، وفيما يوجبه سبق الصحبان (خ: أصحابه) له والخوف على نفسه، وبعدهم، فإن أمكن هذا الفعل في وقت من الأوقات فليتطهر بالأول كما ذكر، وليتوق ثوبه منه أن يمسه ذلك الماء أو شيء منه، وليقف حتى يجف الماء عنه، ولا يعلق ثوبه منه، ثم ليصل، فإذا عاد إلى الماء الثاني اغتسل فيه، وغسل المواضع التي أصابها الماء الأول الغسل الذي يطهر النجاسة، ولا يمس الماء الطاهر بيده، قبل أن يغسلها، ولا يطير في الإناء مما لاقى بدنه من الماء الأول؛ لأنه يغسله كأنه نجس، ثم يقف حتى يجف بدنه، ثم يأخذ ثوبه ويصلي، ثم يرجع إلى الثاني /340/ فيغسل به الماء الثاني، ويتوقاه من
(1) في الأصل: أحد.