الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤١قول من يرى الحكم على الأغلب، فأما من رأى الاحتياط، فإنه يجب أن يخلطهما حتى لا يشك أنها نجسة، ثم يتيمم، وأما إن توضأ بواحد بعد واحد، فهذا فيه تعب، وإذا توضأ بالنجس تنجس ما طار ببدنه، فيجب أن يغسل بدنه في كل مرة يتوضأ، ويحتمل استعمال ما لا يقدر عليه، والله أعلم.
وعن أبي محمد: ولو كان أحدهما نجسا، صلى صلاتين بمسحتين، من كل واحد منهما مرة، بعد أن يغسل بالماء الأخير موضع الماء الأول منه.
ومن الكتاب: وإن كان عنده ماءان أحدهما مستعمل، وهو في السفر، فأراق أحدهما ولم يعرف الباقي؟ إنه يتوضأ بالباقي منهما ويتيمم، فإن كان الماء الباقي هو المستعمل، وقع التيمم موقعه من الطاهر، وإن كان الباقي هو الذي له أن يتوضأ به، وقع /345/ موقعه من الطاهرة، وخرج به من العبادة وأداء الفرض الذي عليه، ولم يدخل التيمم عليه ضررا، والله أعلم.
مسألة: وحرمته بما لا احتمال فيه ولا مخصوص من الحكم واللفظ يخرج في احتمال الاختلاف في ذلك والخاص والعام من الكلام، وثبوت الاستثناء في الطلاق الذي يزيله، واحتمال جهل الشهود بما يوجب ذلك، وخروج قولهم في ذلك بمعنى الصفة للطلاق، أو الإيلاء، أو الظهار، أو البرآن، لا لقول الشهود عليه الذي يوجب عليه الطلاق، وكذلك عندي كل شيء يخرج نحو هذا من هذه الأشياء كلها خارجة عندي، سواء في الطهارات والحرمات والبرآن، والأشياء على أصولها حتى يصح تحوّلها بما لا شك فيه ولا ريب.