قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٢

الباب العشرون في عرق الجنب، وريقه، ورطوباته، وما مسه من شيء

ومن كتاب الشرح: وأما قوله: "لا بأس بعرق الجنب والحائض، وما مساه من رطب، ما لم يكن في أيديهما شيء من الأذى" الذي ذكره من عرق الجنب والحائض هو عندنا كما قال؛ لأنهما طاهران، وأن النجاسة منهما في موضعها ومحلها، وسائر البدن من الجنب والحائض طاهر، وقد تقدم فيما(1) شرحناه في هذا الكتاب من حكم الجنب، بخبر(2) أبي هريرة وغيره ما يكفي عن إعادة ذكره، وأما الحائض فهي والجنب سواء في الحكم، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /344/ أنه قال لعائشة: «ناوليني الخمرة» -وهي حصير المصلي- فقالت: إني حائض، فقال: «ليست الحيضة في كفك»(3)، والأخبار في هذا المعنى كثيرة، يكتفي بهذا عنها من وفقه الله تعالى وهداه.

وأما قوله: "ولا بأس بسؤرهما من الوضوء والشراب [للوضوء والشراب](4) إلا أنه كره من كره سؤر الحائض من الوضوء للوضوء، وأما الشراب فلا بأس بسؤر

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما.

(2) زيادة من ق.

(3) أخرجه أحمد بلفظ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي كَفِّكِ»، رقم: 5589. وأخرجه الدارمي بلفظ: «كَانَ يَأْمُرُ جَارِيَتَهُ أَنْ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَتَقُولُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَيَقُولُ: إِنَّ حِيضَتَكِ لَيْسَتْ فِي كَفِّكِ، فَتُنَاوِلُهُ»، كتاب الطهارة، رقم: 1114.

(4) زيادة من ق.

٦٬٧١٤ / ٣٦٬٧٥٥