الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٣الحائض، والجنب طاهر" لا أعرف وجه الكراهية لذلك، ولا فرق بين سؤرهما من الشرب والوضوء عندي، والله أعلم.
مسألة من كتاب المعتبر: ومن جامع ابن جعفر: ولا بأس بعرق الحائض والجنب وما مساه من الرطب واليابس، ما لم يكن في أيديهما شيء من الأذى، ولا بأس بسؤرهما من الشرب والوضوء للشراب والوضوء، إلا أنه كره من كره سؤر الحائض للوضوء، وأما الشراب فلا.
قال محمد بن المسبح: كله واحد؛ الوضوء والشراب؛ لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ قال لعائشة ?: «ناوليني الخمرة من المصلى»، فقالت: إني حائض، فقال: «ليست الحيضة بيدك فلا بأس بها»(1)، وإن غسل الرجل وامرأته من إناء واحد للجنابة يتنازعان الماء فلا بأس.
قال محمد بن المسبح: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة يغسلان من إناء واحد. وقيل: من غسل المريضَ الجنبَ فعليه الوضوء، ذلك عندي إذا مس الأذى، فإن لم يمس شيئا من الأذى وغسله؛ فلا نقض عليه. /345/
قال غيره: عندي أنه يخرج في معنى الاتفاق من قول أصحابنا، وأرجو أنه من قول قومنا: إنّ عرق الجنب والحائض، وريقهما، وجميع ما مسهما من الرطوبة، أو مساه، أو ما(2) يخرج من أنفيهما، وجميع مما كان يخرج منهما، لا فرق بينه وبين الطاهر في ذلك من الرجال والنساء، إن ذلك منهما كله طاهر، إلا من مس من ذلك شيئا من مواضع الأذى من النجاسة من دم أو جنابة.