الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤٦فيجعله فيه أو يأخذه منه، من غير أن يمسها، أعني المصلى والمسجد، ولا يمسها شيء من بدنهما، إلا إدخال يدها في هوائهما، فإن ثبت هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أجازه، فهو أولى بما عمل به، وأخذ به.
وأما غسل المرأة وزوجها بالإناء الواحد فلا معنى يدل على منع ذلك، بل ذلك خارج في معنى الاتفاق أنه جائز من وجه(1) كان غسلهما كليهما من جنابة، أو هي من حيض، وهو من جنابة؛ لأنهما بمعنى واحد، إذا كانت قد طهرت من الحيض، ولأنهما لا معنى لمنعهما عن التبرج ببعضهما بعض، إلا(2) من معنى حسن الخلق والستر. فأما إذا كانت هي حائضا لم تطهر، كانا كلاهما يتنازعان الإناء، خرج عندي معنى الكراهية على قول من قال بذلك، على حسب ما مضى ذكره من معنى التنزه، وأما /348/ غسل الجنب فلا دليل على نقض وضوئه من غسله؛ لثبوت طهارته بمعنى الاتفاق، إلا أن يمس الغاسل له فرجا منه، أو تمسه منه نجاسة، أو يمس منه نجاسة، أو ينظر منه فرجا، وهو ممن لا يجوز له النظر إلى فرجه، أو ينظر منه عورة غير ذلك، وهو ممن لا يجوز له نظر ذلك، فإن لحقه معنى نقض الطهارة بأحد هذه المعاني، أو ما أشبهها فلعله، وأما لمعنى غسله للجنب، فلا معنى لذلك عندي، ولا شبه من ذلك حالا.