الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥١واعمل به إن كان صوابا، والتوفيق بالله.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن أراد أن يخيط كمة ليضعها على رأسه تحت عمامته، وأراد أن يكتب فيها بالخيوط شيئا من التوحيد لله، أو يختص شيئا من الآيات من القرآن، وربما لبس الكمة وهو جنب، أو مست الكمة نجاسة، هل يجوز له ذلك؟
الجواب: أما الكمة إذا كان مكتوبا فيها شيء من آيات الله وأسمائه، فلا يجوز أن يلبسها الجنب، وينبغي أن تصان من مس النجاسة، ومن كتب فيها ونحاها عنه إذا كان جنبا؛ فلا بأس، بمنزلة الخاتم إذا كان فيه شيء من الأسماء أو القرآن، والله أعلم.
قال غيره: ما ليس بقران من ذكر الله وأسمائه، فعسى أن يختلف في جوازه له، وأما القرآن فليس له أن يحمله إلا ما اضطر إليه، ولعله يشبه أن يجوز عليه، لأن يخرج فيه معنى ما(1) في قراءته من أثر إن صح ما عنّ لي في هذا من نظر عن أي غرض، إلا أن(2) من حبي له أن ينزهه تعظيما له، وبعده فلابد له /353/ من أن يصونه من النجاسة، فإنه لازم له، فإن أزاله عن نفسه ما دام على ما به من الجنابة، إلا لعجز أو ما يكون من عذر، فقد وفى له بحقه وكفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن لزمه أن يغتسل من الجنابة، هل له أن يؤخره مختارا إلى أن يحضره من لوازمه، ما