قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٢

لا يجوز معها إلا به أم لا؟ قال: هكذا عندي في هذا لعدم ما يدل على المنع من جوازه، لأنه في أصله مراد لغيره، لا مما يجوز أن يصح معها لمن قدر عليه إلا به، لا لذاته، ولا نعلم أنه يختلف في عدله.

قلت له: وتعجيله أفضل وأجره لمن أراد الله به أكمل أم لا؟ قال: نعم، إلا لشيء يكون هو الأحق(1) بأن يقدم عليه في حاله، أو يساويه أو يعلوه، وإلا فهو كذلك من غير ما شك فيه.

قلت له: فهل له أن ينام جنبا لغير ضرورة إليه، وإن فعله ما الذي عليه؟ قال: لا أجد ما يمنع من أجله، إلا أنه مع القدرة يؤمر على وجه التطوع أن لا ينام إلا من بعد غسله، لما فيه من فضيلة، لا ما زاد عليه من لزومه، لعدم ما يدل في النوم على تحريمه من قبله.

قلت له: فالأكل والشرب، يمنع منهما في تكريه أو تحريم لهما، أم لا؟ قال: لا أدري فيهما إلا ما قيل من حلهما لا غيره، إلا أنهما مما ينسي في قول من دل على ما بهما من خاصية لهما ومن أجله، فعسى في الكراهية أن يلحقهما؛ لأنّ فساد الذكر علة، /354/ فالاحتراز منها على هذا من قوله بتركهما من غير تحريم لشيء منهما أولى(2) ما به، إلا من ضرورة إليهما، فإن كان ولابد فيؤمر من بعد البول أن يمضمض فاه قبل أكله، خوفا من أن يلصق في فمه، أو يدخل بين أضراسه ما يحول بين الموضع وغسله، فيجوز عليه من الحكم ما فيه من بعد أن يعلم به فيصح معه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لاحق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أو إلى.

٦٬٧٢٤ / ٣٦٬٧٥٥