الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٦أن يتمضمض من قبله، لا لشيء غير ما يراد به من آدابه(1) لا ما زاد عليه من لزومه له، فإنه لا يلزمه على حال، وإن أمره به في بابه.
قلت له: وما عدا موضع الأذى من بدن الجنب أو الحائض أو النفساء، ما القول في حكمه؟ قال: فليس له إلا حكم الطهارة، ما لم يصح كون زوالها عنه بما يعرض له من نجاسة في الإجماع، أو على رأي في موضع جواز الرأي، وإلا فهو كذلك، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير هذا أبدا، في ذلك.
قلت له: وما كان لهؤلاء من ريق أو مخاط أو عرق؟ قال: فهو على ما به من الطهارة في أصله، ما لم تعرض له من النجاسة، ما لابد وأن يخرجه عما كان من قبله، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: ولا فرق بين الحائض والجنب في هذا؟ قال: نعم، إذ ليس في الحق ما يدل على صحة الفرق.
قلت له: وما مسهما من رطوبة طاهرة(2) أو مساه، لا من موضع الأذى منهما؟ قال: ففي الاتفاق /358/ من قول الفقهاء ما دل على طهارته من الرجال والنساء.
قلت له: وما لم يكن في أيديهما شيء من الجنابة(3) فلا بأس بما نالاه بهما من الماء، أو ما يكون من سؤرهما؟ قال: فهذه هي الأولى، فالقول فيهما على سواء، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة ?: «ناوليني الخمرة» فقالت: