قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٨

بالمنع، إذ لا يجوز أن(1) يصح فيه إلا جوازه بالقطع، وإن أعجب في الذبح بعض من قال في الجنب: إنه لا يتوضأ ثم يذبح، فقد أجازه على غير وضوء.

قلت له: وفي هذا من قوله ما دل بالمعنى، على ما به أراده من استحبابه، لا ما زاد عليه من لزومه معه على حال؟ قال: نعم؛ لجوازه في قوله على غيره من تركه إن فعله على حال.

قلت له: وعلى هذا يكونان في غسل الموتى، وتطهير ما قد تنجس من الأشياء؟ قال: نعم هو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: ويجوز لهما أن ييمما المريض، و يكبرا له في الصلاة؟ قال: قد أجيز لهما، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير الإجازة فيهما.

قلت له: ويجوز لهما تلاوة القرآن أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه بهما إلا من ضرورة. وقيل: إلا الآية والآيتين، لما أراده من تذكر، أو فتح على أخيه، أو تأنس من وحشة. وقيل: إلى سبع آيات. وقيل: ما لم يفتتح السورة أو يختمها.

قلت له: ويجوز لهما مس المصحف لغير ضرورة لهما؟ قال: فعسى أن لا يكون مثل القراءة، إلا أنه لا يتعرى من أن يلحقه في جوازه معنى الاختلاف /360/ على حال.

قلت له: فإن قرآه ولم يحركا به لسانهما؟ قال: فلا بأس عليهما؛ لأنه مما قد أجيز لهما.

قلت له: وهل لهما أن يحملاه أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس لهما أن

(1) ق: لأن.

٦٬٧٣٠ / ٣٦٬٧٥٥