قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥٩

يحملاه. وقيل بجوازه لهما من سيره الذي يعلق به.

قلت له: فإن خافا عليه الضياع من يد تسرقه، أو ماء يغرقه، أو نار تحرقه، أو ما يكون من نحو هذا؟ قال: فعسى أن لا يجوز فيه إلا جوازه، إلا وإنه موضع ضرورة، فأخشى على هذا أن يلزمهما مع القدرة فيكون عليهما.

قلت له: فالقراءة له لغير ضرورة في ثوب فيه حيض أو جنابة؟ قال: قد قيل فيما فيه الجنابة بالكراهية. ولعلي أن أقول في دم الحيض بأنه كذلك، إن صح ما أراه في ذلك.

قلت له: ويجوز لهما في القرآن أن يكتباه، مع ترك الحركة به من اللسان أم لا؟ قال: فعسى في جوازه لهما أن لا يتعرى من الاختلاف على حال؛ لما في الكتابة من رأي في أنها كلام أو لا، فيجوز على قول من رآها كلاماً؛ لأن يلحقهما ما في قراءته من قول، ويجوز على قول من لا يراها كلاما، لأن يلحقهما ما في مسه من رأي إن صح ما أراه في هذا.

قلت له: أليس قد قيل في البسملة أن لا يكتبها جنب؟ قال: بلى؛ قد جاء هذا في الأثر عن الشيخ عزان بن الصقر ?، إلا أنه يشبه أن لا يتعرى فيها من أن يجوز عليها لأن يلحقها القول بالإجازة على رأي لقول من نفى أن تكون /361/ الكتابة كلاما، فاعرفه.

قلت له: فهل لهما أن يدعوَا الله بشيء من أسمائه فيذكراه بغير ما يكون من قوله قرآناً؟ قال: نعم قد قيل بجوازه، لما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «كان يذكر

٦٬٧٣١ / ٣٦٬٧٥٥