الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٢يبقى منه شيء، وهذا هو القول لا ما قبله، إلا أن يكون على وجه ما به يراد من الاحتراز، خوفا على مكانه من أن يحول بينه وبين وصوله الماء إليه، لا لغيره من تحريمه عليه، وإن لم يمنع من ذلك.
قلت له: فإن هو(1) اضطر إلى شيء من هذا؟ قال: فعسى أن لا يجوز فيه إلا جوازه على حال، وربما يكون عليه.
قلت له: فهل له وعليه في جهاد العدو أن يخرج إليه على ما به من جنابة أم لا؟ قال: نعم، يجوز له في موضع نفله، ويلزمه في موضع فرضه، ولا نعلم أنه يختلف في جوازه لعدله، ألا وإن في قصة غسيل الملائكة حنظلة بن عامر ما يدل على ذلك.
قلت: فإن بدا له أن يدخل المسجد، أيجوز له من قبل أن يغتسل أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع له من دخوله، إلا أن يكون لضرورة، وإلا فلا جواز له؛ لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال(2): «ادخل المسجد في أي حال كنت إلا جنبا»(3) فإن في هذا من قوله، ما دل على أنه ليس له ذلك.
قلت له: أما فيه من قول غير هذا فتخبرني به؟ قال: بلى؛ إن فيه عن القوم /364/ قولا بما دونه من الكراهية. وقولا بالإجازة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا»(4). وقولا: إن له أن يمر به ولا يقعد(5) فيه. وقولا: ليس