قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٣

له ذلك.

قلت له: فهل في هذه الآراء ما عدا المنع من قولهم ما يخرج في العدل، فيجوز أن يكون رأيا أم لا؟ قال: إن [في قول](1) أبي محمد ما دل على أنه قد أجازه موافقا لرأي من قال فيه بالإجازة، وإذا صح جاز في الأخرى أن لا يبعد من أن يلحقه فيكون فيه جائزة، ألا إن في قول الشيخ أبي سعيد ? ما أفاد المنع، فدل على أنه بمعنى يشبه الاتفاق من أصحابه، واستدل على ثبوته، مع ما فيه من رواية بما يؤيده من آية.

قلت له: فإن اضطر إليه جاز له على حال، ولا شيء عليه؟ قال: نعم هو كذلك، ولا نعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فالحائض في هذا ما القول فيها؟ قال: فهي في قول المسلمين مثله في المنع لهما من دخوله لغير ما جاز لها، وفي الحديث عن عائشة ? أنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أحل دخول المسجد لحائض ولا جنب»(2).

[قلت له](3): فإن كان بها(4) نفاس؟ قال: فلا أقول إلا أنها بمعنى ما يكون بها من حيض، لا فرق بينهما أبدا، فالقول فيهما واحد.

قلت له: فإن دعاه إلى دخوله ما قد نزل به في حينه من مخافة على نفسه، أو ماله، أو دينه؟ قال: فهذا موضع ما قد أجيز له لعذره /265/ على هذا من

(1) زيادة من ط.

(2) أخرجه دون قوله: «دخول» كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 232؛ وابن راهويه في مسنده، رقم: 1783؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1327.

(3) زيادة من ق.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: بهما.

٦٬٧٣٥ / ٣٦٬٧٥٥