قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٥

قلت له: فإن دخله ناسياً لجنابته، ثم ذكرها من قبل أن(1) يخرج منه؟ قال: فهو في معنى من لم يعلم بها إلا من بعد الدخول، أو أنها أصابته فيه، فارجع به إلى ما فيهما من القول.

قلت له: وعلى هذا تكون الحائض والنفساء، في دخولهما حال جوازه لهما؟ قال: نعم، قد قيل هذا فيهما من بعد طهرهما، لا من قبله، فإن التيمم حال الحيض والنفاس لا يلزمهما لعدم ما له من نفع لهما؛ لأن الماء لا يطهرهما والصعيد بدل منه، فلا معنى له في موضع ما لا تقوم لهما به طهارة على حال.

قلت له: فهل لأحد من هؤلاء أن يدخل يده فيما له من الهواء، لما أراده من تناول ما قد وضع به من شيء، أو لترك الشيء فيه أم لا؟ قال: قد قيل في هذا بالإجازة لمن فعله، من غير أن يمسه بشيء من بدنه. وقيل فيه بالكراهية.

قلت له: فإن كان لشيء من الأعذار؟ قال: فلا أدري في موضع الاضطرار إلا جوازه على حال؛ لأنه غير الاختيار، فالكراهية لا تصح فيه لعدم ما لها من سبيل في ذلك.

قلت له: فالموضع يتخذه مصلى يكون بمنزلة المسجد في هذا؟ قال: هكذا قيل، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فالإجازة في تناول /367/ الشيء من المصلى، ما الحجة فيها لمن قال بها؟ قال: فعسى أن يكون لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة ?: «ناوليني الخمرة من المصلى»(2) فإن فيه ما يدل على جوازه، فإن صح فالعمل به أولى.

(1) زيادة من ق.

(2) تقدم عزوه.

٦٬٧٣٧ / ٣٦٬٧٥٥