الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٧قد قيل بالفرق بينهما؛ لأنه في يده(1) اليمنى /368/ يكون له لابسا، وفي اليسرى يصير له حاملا، إلا أنه لا مخرج له فيما عندي من أن يجوز عليه الاختلاف في جوازه، وعسى في الإجازة أن تكون هي الأدنى؛ لأنه ليس بقرآن، فيمنع من أن يجوز له لغير ضرورة في زمان.
قلت له: فإن أخذ حروفه فضربها وفقا(2) حرفيا، أيجوز له أن يحمله أم لا؟ قال: فهذه مثل الأولى في جوابها على حال، لأنها هي لا غيرها، ألا ترى إلى ما أودعه في ظروفه ليس بشيء، غير نفس حروفه من غير ما شك في ذلك.
قلت له: فإن أراد أن يضربه وفقاً عددياً، جاز له أن يكتبه فيحمله أم لا؟ قال: فعسى في الإجازة أن تكون به أولى، لأن ما لحروفه من أعداد ليس هي على حال، فأنّى يجوز له أن يمنع من وضعه أو حمله، إني لا أعرفه، إلا جائزا في موضع علمه أو جهله.
قلت له: وما كان من أعداد الآية، فالقول فيه كذلك أم لا؟ قال: نعم، إن صح ما أراه في ذلك.
قلت له: وما وضع من أسماء الله، أو من آياته في شيء ليدفع به ما يكون من بلية، أو ليشفى به من أذية، أله عند الحاجة إليه أن يعلقه عليه أم لا؟ قال: فكأني في موضع الضرورة لا أجد فيه إلا ما أقوله من جوازه له(3)؛ لعدم ما به من مخرج عليه.