قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٨

قلت له: وما كتبته من هذا على طهارة في إناء أو في رقعة، ومس من غير أن يمسه في ماء، /369/ أله أن يشربه؟ قال: الله أعلم، والذي معي في هذا فأقوله فيه: إنه جائز له، ولاشيء عليه.

قلت له: فإن اضطر إلى مسه لعدم ما به يقدر على مسه، وليس في يده شيء من الأذى، أله أم لا؟ قال: فعسى أن يجوز له؛ لأنه موضع ضرورة، وإنها لموجبة كون تقريبه من الإجازة على حال.

قلت له: فإن كان غير مضطر إليه في حاله الذي هو فيه؟ قال: فيجوز عليه لأن يخرج فيه معنى ما في مسها من قول في رأي، وعسى في الاسم أن يكون جوازه في الواسع، والحكم من الآية أدنى.

قلت له: فالدراهم الذي يكون فيها شيء من ذكر الله، أو من القرآن، هل له أن يمسها أم لا؟ قال: قد رخص فيه بعض، وشدد آخرون، وما خرج عن القرآن من ذكر الله فعسى أن يكون أرخص.

قلت له: فإن اضطرّ في المس إلى نقدها، أو إلى ما يكون من حفظها؛ خوفاً من ضياعها، ولم يمكن له تأخيرها؟ قال: فهذا موضع الضرورة.

وفي قول الربيع ? ما دل على جوازه له.

قلت له: فأي شيء يعجبك من هذا في أسماء الله فتختاره؟ قال: يعجبني لمن أمكنه أن ينزهها تعظيما لها، بلا أن أخطئ في دينه من قد أتى فيها ما قد أجيز له في الرأي، فجاز له في حينه أن يعمل به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: والجنب لا يجوز /370/ له الدخول في المسجد، إلا من حال يخاف على نفسه إن لم يدخل، فحينئذ يتيمم، والله أعلم.

٦٬٧٤٠ / ٣٦٬٧٥٥