قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٩

قال غيره: قد قيل بالمنع له من دخوله، إلا لما أجازه له في(1) حاله من شيء خافه على نفسه أو دينه، أو ماله، فإنه يتيمم فيدخل كما في قوله إن أمكنه، وإلا جاز له في موضع عذره على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن مداد: ورجل أجنب، وأراد أن يقرأ القرآن وبيته بعيد عن الماء، أو قريب، ولكنه يتكايد(2) المسير إلى الماء، وإن حمل على نفسه بلغ الماء بلا مخافة، ولكن يتأخر يتعاجز، يتيمم؟

الجواب: لا يجوز للجنب أن يتيمم، ويقرأ القرآن إلا من عدم الماء أو لعذر، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وقلت للجنب أن يؤذن أم لا؟ فالذي حفظته أنه لا يؤذن إلا وهو طاهر، وكذلك لا يقيم إلا بطهارة، فإن لم يكن كذلك فلا نقض على من صلى بأذانه، فصح أنه ممنوع من قراءة القرآن، ومن كتابة القرآن قليلا كان أو كثيرا، ومن حمل المصحف، ومسه، ومن دخول المسجد، ومن الأذان، وما سوى ذلك له مباح، والله أعلم.

قال غيره: نعم؛ قد قيل في هذا: إنه ليس له لغير ما به يعذر في المسجد أن يدخله، ولا في القرآن أن يقرأه، [ولا] في المصحف أن يحمله، إلا أن يكون من علاقته، فيختلف في جوازه له، أو يقرأ آية، أو بعضها /371/ إلى آيتين، فيجوز له على قول لمن أراده من شيء، لزمه أو جاز له. وقول: إلى سبع آيات في رأي

(1) زيادة من ق.

(2) هكذا في النسخ. ولعله: يكابد.

٦٬٧٤١ / ٣٦٬٧٥٥