قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٠

من قاله. وقول: ما لم يفتح السورة ويختمها، وهذا أرخص ما فيه، وما زاد عليه فلا يجوز، ولا شك في الأذان أنه من ذكر الله، ولكنه لا من القرآن، فإن فعله على غير طهارة جاز له، ولا إعادة على من صلى به. وقيل: إن عليه الإعادة والخروج من الاختلاف لمن أمكنه أولى ما استعمله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ويجوز إذا غسل النجاسة وتوضأ، أن يأكل ويشرب ويغسل الثياب، ولا يمتنع إلا من قراءة القرآن، ومس المصاحف، ودخول المساجد، والحائض أحكامها أحكام الجنب في جميع ذلك.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري أنه يمنع من أن يأكل أو يشرب، فيحرم عليه من قبل أن يغسل ما به من النجاسة فيتوضأ؛ لأنهما لا من الشرط(1) لجوازهما، وإنما يؤمر أن يطهر يده ويمضمض فاه في هذا الموضع تأدبا، لا على غيره من لزومها(2)، [إلا النجاسة وإلا](3) تمنع منهما، وإلا فقد [أجيز أمر](4) قبلهما، ولا أعلم أن أحدا يقول بتحريمه فعلهما، إلا أنه يؤمر أن يتخلل من أن يأكل على غير مضمضة؛ لئلا يبقى في فمه ما يحول بين الموضع وغسله، إن صح معه فيه بقاء شيء من أكله، وإلا فالاحتياط في فعله لمن نزل إليه في موضع ما له أو عليه، وأما تطهير الثياب فلا قول(5) فيه إلا جوازه، /372/ ولا فرق بين الحائض والجنب في قراءة القرآن، ولا في دخول المسجد؛ لأنهما في هذا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الشر.

(2) ق: لزومهما.

(3) ق: إلا لنجاسة.

(4) ق: أخبرا من.

(5) ق: أقول.

٦٬٧٤٢ / ٣٦٬٧٥٥