قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٧١

المعنى على سواء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن المغربي: وذكرت امرأة ترضع ولدها وهي جنب، هل يصلح لها ذلك أم لا؟

الجواب: إنه لا بأس بذلك.

قال غيره: صحيح، وهذا ما لا(1) يجوز أن يختلف في جوازه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من أثر عن قومنا: زرارة عن أبي جعفر قال: الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب؛ غسل يده، ويمضمض فاه(2)، وغسل وجهه، وأكل، وشرب.

قال غيره: نعم قد يؤمر بهذا في يده وفمه، إلا أنه لا من اللازم في حكمه، ما لم يكن بهما من الأذى ما يمنعه قبل غسله من جواز أكله وشربه؛ لأن لهما حكم الطهارة، ما لم يصح كون نجاستهما الموجبة في الإجماع، أو في الرأي لنقلهما عما كانا به في أصلهما، ولا نعلم أنه يختلف في هذا من حكمهما، وكفى به دليلا على أن الأمر بغسلهما لشيء من هذا في موضع عدم صحة فساد طهارتهما، لا يخرج أبدا على ما به، إلا على ما أريد به من أدائه، وإن طلق الأمر به في القول فليس هو إلا استحبابه، أو ما يكون من مخافة أن يبقى من الأكل شيء يمنع من الغسل، وأما شربه فليس من هذا في شيء، إذ لا يصح فيه أن يكون له بقاء في فيه يمنع الماء من وصوله إليه، والوجه /373/ لا أعلمه مما به يؤمر لهذا المعنى أن يطهر، فإن فعله فلا ضرر عليه، والله أعلم، فينظر في

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٦٬٧٤٣ / ٣٦٬٧٥٥