الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٢ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: عبد الرحمن عن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله: أياكل الجنب قبل أن يتوضأ؟ قال: إنا لنكسل، ولكن يغسل يده، والوضوء أفضل.
قال غيره: قد أخبر(1) عن نفسه بما فيه من تناقله عن التوضئ لأكله، وعسى أن يكون لما معه من عدم لزوم فعله، وما خرج من(2) حد الفرض في غسله جاز لأن يكون في موضع جوازه من نقله، وينبغي لمن أمكنه أن لا يتركه لفضله، وفي الحديث عن عائشة ? أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان [إذا] أراد أن يطعم وهو جنب يتوضأ»(3)، فإن صح فلعله أن يكون من بعد أن يطهر ما به من أذى، إذ لا يصح الوضوء لشيء أراده به من غسل، ولا صلاة، ولا شرب، ولا أكل، إلا لما به يعذر في تركه، والذي أكثر ما به في هذا يؤمر أن يغسل يده ويمضمض فاه في غير إلزام، فإن تركهما و(4) أكل لزمه فيما يبقى أن يتخلل، وإن لم يصح معه بقاء شيء فالاحتياط في فعله لما فيه من النقاء، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أجيز.
(2) ق: عن.
(3) أخرجه ابن ماجه بلفظ قريب، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 591. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الحيض، رقم: 305؛ وأبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 224؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3368.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: أو.