الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٤يخرج إلى الناس، حتى يتوضأ وضوء الصلاة، فإن فعله قبل ذلك فلا بأس، /375/ إذ لا(1) قول فيه مع الكراهية إلا جوازه، وفي هذا ما دل على استحبابه، لا ما زاد عليه من إيجابه على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر قالا: قلنا: الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا؟ قال: لا يدخلان المسجد إلا مجتازين، إن الله يقول: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء:43].
قال غيره: نعم قد قيل هذا فيه، وبعض كرهه، وبعض لم يجزه، إلا من ضرورة إليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال: نعم، ولا يضعان في المسجد شيئاً.
قال غيره: نعم قد قيل هذا في تناولهما الشيء بالإجازة، من غير مسّ له بشيء من بدنهما. وقيل بالكراهية، وعسى في الوضع له فيه أن يكون على هذا فيما له أو عليه؛ لأنه من أجل ما يلج في هوائه من بدنه، لا لغيره في العدل من تحريم وضعه له به في الأصل، إلا أن يكون مما لا يجوز، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: أبو حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر: إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم، ولا يمر في المسجد إلا متيمما، ولا بأس يمر في سائر المساجد، ولا
(1) زيادة من ق.