قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٦

الحرمين.

قال غيره: قد قيل: إنهما لا يمسانه، إلا أن يكون من وراء شيء، فعسى أن يرخص فيه. وقيل: /377/ لا يجوز إلا من ضرورة إليه، وكذلك لا يحملانه إلا أن يكون لعذر. وقيل بجوازه لهما من علاقته، وما جاز له أن يقرأه من الرخصة فيه، أو لما أجازه على حال، فعسى في آية السجدة، أن يكون كغيرها، إذ لا أجد ما يخصها، فإن يكن من جهة السجود، فجواز تأخيره على رأي من ألزمه إلى حد التطهر موجود لهما، الحرمين أو من يكون من المساجد مجتازين، أو لما أراده من القعود في حين، فقد مضى القول ما دل على ما فيه من منع أو إجازة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: قلت: الحائض والجنب يقرآن شيئا قال: نعم، ما شاء إلا السجدة.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا من قوله أنه لأي علة استثنى من الجملة نفس السجدة دون ما عداها، إذ لم أجد ما يدلني على صحة الفرق لحجة تقوم به في الحق، والذي عندي في قراءتها إن صح ما أراه أنها في موضع الضرورة، أو الاختيار، كغيرها من القرآن، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: عمار بن موسى عن أبي عبد الله: قال: [لا] يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله.

قال غيره: قد(1) رخص في هذا بعض الفقهاء، وشدد فيه آخرون، ويعجبني في أسماء الله أن تعظم، فلا يمسها على غير طهارة، إلا من ضرورة، والله أعلم،

(1) زيادة من ق.

٦٬٧٤٨ / ٣٦٬٧٥٥