الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٧فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: الحلبي عن أبي عبد الله: لا بأس بأن يختضب /378/ الرجل وهو جنب.
قال غيره: نعم، إلا أنه لابد له في الموضع عند غسله من إزالة ما يمنع الماء حالة فعله، وإن طهره كما يجزيه من قبله، فهو الذي به يؤمر في مثله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن أبي نبهان: وفيمن أصابته الجنابة، أله أن يقرأ القرآن جنباً، وهل في هذا خبر يروى أو أثر أم لا؟ قال: نعم قد روي عن علي أنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يمتنع عن قراءة القرآن إلا إذا كان جنبا»(1)، وذكر أنه سئل ابن عمر عن الجنب يقرأ القرآن قال: لا، قيل له: آية، قال لا، ولا نصف آية، وروي عنه (خ: عن) النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقرأ الجنب القرآن ولا الجنبة»(2)، وقيل عن ابن عباس ? أنه أجاز الآية والآيتين. وقيل: إلى سبع آيات لا غيرهن من شيء زاد عليهن. وقيل: ما لم يبدأ بالسورة أو يختمها، وهذا أرخص ما فيه من قول نعلمه، فإنه لا جواز لما(3) زاد عليه، إلا أن يكون لضرورة، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فهل يجوز له أن يمس المصحف أو يحمله؟ قال: قد قيل: إنه ليس
(1) تقدم عزوه بلفظ: «لم يكن يمتنع من … ».
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عمر موقوفا، دون قوله: «ولا الجنبة»، كتاب الطهارات، رقم: 1080؛ وأخرجه الترمذي بلفظ: «لَا تَقْرَأِ الحَائِضُ وَلَا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْآن»، أبواب الطهارة، رقم: 131. وأخرجه بلفظ قريب منه كل من: ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 595؛ والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 419.
(3) ق: فيما.